أخبار وطنية الديماسي: "نحن نوزّع الفقر، إذا كنا نطالب بالزيادة في الأجور دون خلق الثروة"
أكّد حسين الديماسي وزير المالية الأسبق لدى مداخلته اليوم 22 نوفمبر 2018 ببرنامج كلوب إكسبراس أنّ غضراب اليوم ليس حدثا عاديا، فهذه أول مرة في تاريخ تونس يحدث مثل هذا الإضراب العام في كامل القطاعات والميادين وهو ما له تأثير عميق على البلاد.. لكن ورغم أهميته، فهو لا يكتسي جدّة من حيث أنّ البلاد تعيش منذ 8 سنوات عل وقع حراك اجتماعي كبير ومتواتر.
واعتبر الديماسي أنّ الحكومة صحيحة من جانب أنها متعهدة لمنظمات مهمة مثل صندوق النقد الدولي ويجب عليها أن توقف لبعض الوقت الزيادة في الأجور، لكن ما يعاب على رئيس الحكومة هو أنه تعهّد للمركزية النقابية بالزيادة في الأحور.
وواصل الديماسي بقوله إنّ ما يعيبه على النقابة هو أنها بعد 8 سنوات من المطالب المسترسلة، لم تتّجه نحو هدنة للتفكير والتشاور خاصة وأنّ الوضعية في تدهور.. إذن ف"مواصلة الأخطاء نفسها هو ما نعيبه على اتحاد الشغل" حسب تعبيره
وأشار الديماسي إلى أنه اقترح على الأطراف الاجتماعية أن تقوم بهدنة اجتماعية اقتصادية أين يقع تجميد 3 عناصر رئيسة هي: الأجور والأسعار والجباية.. لكن يجب على الأطراف المختلفة احترام هذا الاتفاق، وإذا توقف النزيف يمكن أن يسترجع الاقتصاد أنفاسه وبالتالي العودة للمطالبة بالزيادة في الاجور.
وقال الديماسي: "نحن نوزع في الفقر، إذا كنا نطالب بالزيادة في الأجور دون خلق الثروة" وبخصوص صعوبة مقترحه اعتبر الديماسي أنّه صعب نظرا لنسيج الأحزاب والوضع السياسي حيث أصبح رأس مال الأحزاب الوحيد هو الشعبوية بدل البرنامج أو الاستراتيجية.